هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

98

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

الشعراء وهو مستحيل في الحقيقة لأن العالم لا يخلو أن يكون فيهم جماعة يعرفون بهارون . والذي ذهب إليه أبو الفتح من إرادته اسمه العلم هو الصواب ، وقول المعري أن الاسم هنا يريد به الصيت ليس بشيء يعول عليه لأن قول أبي الطيب : لم تسم معناه : لم يجعل لك اسم ، وأما دفع المعري أن يكون المراد الاسم العلم بقوله : إن في الناس جماعة يعرفون بهارون ، فقول من لم يتأمل لفظ صدر البيت الذي يلي هذا البيت وهو قوله : فغدوتَ واسمك فيك غير مشاركٍ والمعنى : إن اسمك انفرد بك دون غيره من الأسماء فمعارضته بأن في الناس جماعة يعرفون بهارون إنما يلزم أبا الطيب لو قال : فغدوت وأنت غير مشارك في اسمك ، فلم يفرق المعري بين أن يقال : اسمك مشارك فيك وأن يقال : أنت غير مشارك في اسمك ، وإنما أراد : إن اسمك انفرد بك دون الأسماء ولم يرد : انك انفردت باسمك دون الناس . فاللفظان متضادان كما ترى .